التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
اسيل فلسطين أصل المقولة ” العودُ أحمدُ
بقلم : اسيل فلسطين
قريبا
العودة   منتديات عشق بغداد - اجمل منتدى عراقي > > >


بس دقيقة

منتدى عشق القصص والروايات


Like Tree4Likes
  • 2 Post By ملك الزهور
  • 1 Post By رقـهـ ع ـشق
  • 1 Post By صاحب السعادة


مواضيع ذات صلة
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1 (permalink)  
قديم 01-06-2017
ملك الزهور
Clich Here
http://www.iraqi-up.com/uploads/14844846271.gif
مركز تحميل الصورمركز تحميل الصور
مركز تحميل الصورمركز تحميل الصورمركز تحميل الصورمركز تحميل الصور
ملك الزهور متواجد حالياً
Iraq     Male
SMS ~ [ + ]
Clich Here
الأوسمة
30 موسس الموقع 
لوني المفضل Blueviolet
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل : Feb 2015
 فترة الأقامة : 851 يوم
 أخر زيارة : منذ يوم مضى (07:18 AM)
 الإقامة : بغداد الحبيبه
 المشاركات : 39,062 [ + ]
 التقييم : 2800
بيانات اضافيه [ + ]
Question بس دقيقة



بس دقيقة


Clich Here

]بَسْ دقيقة
بقلم محمد عبد الوهاب جسري


كنت أقف في دوري على شباك التذاكر لأشتري بطاقة سفر في الحافلة إلى مدينة تبعد حوالي 330 كم،
وكانت أمامي سيدة ستينية قد وصلت إلى شباك التذاكر وطال حديثها مع الموظفة
التي قالت لها في النهاية: الناس ينتظرون، أرجوكِ تنحّي جانباً.

فابتعدت المرأة خطوة واحدة لتفسح لي المجال، وقبل أن أشتري بطاقتي سألت الموظفة عن المشكلة،
فقالت لي بأن هذه المرأة معها ثمن بطاقة السفر وليس معها يورو واحد قيمة بطاقة دخول المحطة،
وتريد أن تنتظر الحافلة خارج المحطة وهذا ممنوع.
قلتُ لها: هذا يورو وأعطها البطاقة.
وتراجعتُ قليلاً وأعطيتُ السيدة مجالاً لتعود إلى دورها بعد أن نادتها الموظفة مجدداً.

اشترت السيدة بطاقتها ووقفت جانباً وكأنها تنتظرني، فتوقعت أنها تريد أن تشكرني،
إلا أنها لم تفعل،
بل انتظرتْ لتطمئن إلى أنني اشتريت بطاقتي وسأتوجه إلى ساحة الانطلاق،
فقالت لي بصيغة الأمر: احمل هذه... وأشارت إلى حقيبتها.

كان الأمر غريباً جداً بالنسبة لهؤلاء الناس الذين يتعاملون بلباقة ليس لها مثيل.
بدون تفكير حملت لها حقيبتها واتجهنا سوية إلى الحافلة،
ومن الطبيعي أن يكون مقعدي بجانبها لأنها كانت قبلي تماماً في الدور.

حاولت أن أجلس من جهة النافذة لأستمتع بمنظر تساقط الثلج الذي بدأ منذ ساعة
وأقسم بأن يمحو جميع ألوان الطبيعة معلناً بصمته الشديد:
أنا الذي آتي لكم بالخير وأنا من يحق له السيادة الآن!
لكن السيدة منعتني و جلستْ هي من جهة النافذة دون أن تنطق بحرف، فرحتُ أنظر أمامي ولا أعيرها اهتماماً،
إلى أن التفتتْ إلي تنظر في وجهي وتحدق فيه، وطالت التفاتتها دون أن تنطق ببنت شفة وأنا أنظر أمامي،
حتى إنني بدأت أتضايق من نظراتها التي لا أراها لكنني أشعر بها، فالتفتُ إليها.

عندها تبسمتْ قائلة: كنت أختبر مدى صبرك وتحملك.

- صبري على ماذا؟

- على قلة ذوقي. أعرفُ تماماً بماذا كنتَ تفكر.

- لا أظنك تعرفين، وليس مهماً أن تعرفي.

- حسناً، سأقول لك لاحقاً، لكن بالي مشغول كيف سأرد لك الدين.

- الأمر لا يستحق، لا تشغلي بالك.

- عندي حاجة سأبيعها الآن وسأرد لك اليورو، فهل تشتريها أم أعرضها على غيرك؟

- هل تريدين أن أشتريها قبل أن أعرف ما هي؟

- إنها حكمة. أعطني يورو واحداً لأعطيك الحكمة.

- وهل ستعيدين لي اليورو إن لم تعجبني الحكمة؟

- لا، فالكلام بعد أن تسمعه لا أستطيع استرجاعه،
ثم إن اليورو الواحد يلزمني لأنني أريد أن أرد به دَيني.


أخرجتُ اليورو من جيبي ووضعته في يديها وأنا أنظر إلى تضاريس وجهها.
لا زالت عيناها جميلتين تلمعان كبريق عيني شابة في مقتبل العمر،
وأنفها الدقيق مع عينيها يخبرون عن ذكاء ثعلبي.
مظهرها يدل على أنها سيدة متعلمة، لكنني لن أسألها عن شيء،
أنا على يقين أنها ستحدثني عن نفسها فرحلتنا لا زالت في بدايتها.

أغلقت أصابعها على هذه القطعة النقدية
التي فرحت بها كما يفرح الأطفال عندما نعطيهم بعض النقود وقالت:
أنا الآن متقاعدة، كنت أعمل مدرّسة لمادة الفلسفة، جئت من مدينتي لأرافق إحدى صديقاتي إلى المطار.
أنفقتُ كل ما كان معي وتركتُ ما يكفي لأعود إلى بيتي،
إلا أن سائق التكسي أحرجني وأخذ مني يورو واحد زيادة، فقلت في نفسي سأنتظر الحافلة خارج المحطة،
ولم أكن أدري أنه ممنوع.
أحببتُ أن أشكرك بطريقة أخرى بعدما رأيت شهامتك،
حيث دفعت عني دون أن أطلب منك. الموضوع ليس مادياً.
ستقول لي بأن المبلغ بسيط، سأقول لك أنت سارعت بفعل الخير ودونما تفكير.

قاطعتُ المرأة مبتسماً: أتوقع بأنك ستحكي لي قصة حياتك،
لكن أين البضاعة التي اشتريتُها منكِ؟ أين الحكمة؟


- "بَسْ دقيقة".


- سأنتظر دقيقة.

- لا، لا، لا تنتظر.. "بَسْ دقيقة"... هذه هي الحكمة.

- ما فهمت شيئاً.

- لعلك تعتقد أنك تعرضتَ لعملية احتيال؟

- ربما.

- سأشرح لك: "بس دقيقة"، لا تنسَ هذه الكلمة.

في كل أمر تريد أن تتخذ فيه قراراً،
عندما تفكر به وعندما تصل إلى لحظة اتخاذ القرار أعطِ نفسك دقيقة إضافية، ستين ثانية.

هل تعلم كم من المعلومات يستطيع دماغك أن يعالج خلال ستين ثانية؟
في هذه الدقيقة التي ستمنحها لنفسك قبل إصدار قرارك قد تتغير أمور كثيرة،
ولكن بشرط

- وما هو الشرط؟

- أن تتجرد عن نفسك، وتُفرغ في دماغك وفي قلبك جميع القيم الإنسانية والمثل الأخلاقية دفعة واحدة،
وتعالجها معالجة موضوعية ودون تحيز،

فمثلاً:
إن كنت قد قررت بأنك صاحب حق وأن الآخر قد ظلمك
فخلال هذه الدقيقة وعندما تتجرد عن نفسك ربما تكتشف بأن الطرف الآخر لديه حق أيضاً،
أو جزء منه، وعندها قد تغير قرارك تجاهه.


إن كنت نويت أن تعاقب شخصاً ما فإنك خلال هذه الدقيقة
بإمكانك أن تجد له عذراً فتخفف عنه العقوبة أو تمتنع عن معاقبته وتسامحه نهائياً.


دقيقة واحدة بإمكانها أن تجعلك تعدل عن اتخاذ خطوة مصيرية في حياتك
لطالما اعتقدت أنها هي الخطوة السليمة، في حين أنها قد تكون كارثية.


دقيقة واحدة ربما تجعلك أكثر تمسكاً بإنسانيتك وأكثر بعداً عن هواك.


دقيقة واحدة قد تغير مجرى حياتك وحياة غيرك،
وإن كنت من المسؤولين فإنها قد تغير مجرى حياة قوم بأكملهم...


هل تعلم أن كل ما شرحته لك عن الدقيقة الواحدة
لم يستغرق أكثر من دقيقة واحدة؟


- صحيح، وأنا قبلتُ برحابة صدر هذه الصفقة وحلال عليكِ اليورو.

- تفضل، أنا الآن أردُّ لك الدين وأعيد لك ما دفعته عني عند شباك التذاكر.
والآن أشكرك كل الشكر على ما فعلته لأجلي.


أعطتني اليورو.
تبسمتُ في وجهها واستغرقت ابتسامتي أكثر من دقيقة،
لأنتهبه إلى نفسي وهي تأخذ رأسي بيدها وتقبل جبيني قائلة :
هل تعلم أنه كان بالإمكان أن أنتظر ساعات دون حل لمشكلتي،

فالآخرون لم يكونوا ليدروا ما هي مشكلتي، وأنا ما كنتُ لأستطيع أن أطلب واحد يورو من أحد..

- حسناً، وماذا ستبيعيني لو أعطيتك مئة يورو؟

- سأعتبره مهراً وسأقبل بك زوجاً.

علتْ ضحكتُنا في الحافلة وأنا أُمثـِّلُ بأنني أريد النهوض ومغادرة مقعدي وهي تمسك بيدي قائلة:
اجلس، فزوجي متمسك بي وليس له مزاج أن يموت قريباً!

وأنا أقول لها: "بس دقيقة"، "بس دقيقة"...


لم أتوقع بأن الزمن سيمضي بسرعة.
كانت هذه الرحلة من أكثر رحلاتي سعادة،
حتى إنني شعرت بنوع من الحزن عندما غادرتْ الحافلة عندما وصلنا إلى مدينتها في منتصف الطريق تقريباً.

قبل ربع ساعة من وصولها حاولتْ أن تتصل من جوالها بابنها كي يأتي إلى المحطة ليأخذها،
ثم التفتتْ إليّ قائلة : على ما يبدو أنه ليس عندي رصيد.
فأعطيتها جوالي لتتصل.

المفاجأة أنني بعد مغادرتها للحافلة بربع ساعة تقريباً استلمتُ رسالتين على الجوال،
الأولى تفيد بأن هناك من دفع لي رصيداً بمبلغ يزيد عن 10 يورو،
والثانية منها تقول فيها : كان عندي رصيد في هاتفي لكنني احتلتُ عليك لأعرف رقم هاتفك فأجزيكَ على حسن فعلتك.
إن شئت احتفظ برقمي، وإن زرت مدينتي فاعلم بأن لك فيها أمّاً ستستقبلك.

فرددتُ عليها برسالة قلت فيها: عندما نظرتُ إلى عينيك خطر ببالي أنها عيون ثعلبية لكنني لم أتجرأ أن أقولها لك،
أتمنى أن تجمعنا الأيام ثانية،
أشكركِ على الحكمة واعلمي بأنني سأبيعها بمبلغ أكبر بكثير.


"بس دقيقة"...

حكمة
فمن يشتريها مني في زمن نهدر فيه الكثير الكثير من الساعات دون فائدة؟







 توقيع : ملك الزهور


رد مع اقتباس
قديم 01-06-2017   #2 (permalink)
رقـهـ ع ـشق
http://www.iraqi-up.com/uploads/14839594081.gif
مركز تحميل الصورمركز تحميل الصورمركز تحميل الصور

الصورة الرمزية رقـهـ ع ـشق

 
الحالـہ:رقـهـ ع ـشق غير متواجد حالياً
تسجيليّ: Nov 2016
مَكَانِي: قلب من احببت
آخ’َـر آطلآلـہ: منذ 3 يوم (09:31 PM)
مُشآركاتيّ: 6,341 [ + ]
الـتقـَـيـَم: 410
مستوى الـتقـَـيـَم:
 
sms ~
لا تكتبوا رسائلكم لـ غائب
فـ مدن الغياب بريدها معطل ..~
افتراضي


طرح رائع يستحق ان نتمعن به عمرا وليس دقيقة

سلمت على روعة الاختيار
امتناني


 
التوقيع رقـهـ ع ـشق :
Clich Here
اعطني انفاسي ~
فـ في صدركَ مرقصها ..~


صاحب السعادة
أنرت ي بسمة تَسكنُ عيني


رد مع اقتباس
قديم 01-06-2017   #3 (permalink)
صاحب السعادة
رجل لايشبهه أحد
رفع الصوررفع الصور

الصورة الرمزية صاحب السعادة

 
الحالـہ:صاحب السعادة غير متواجد حالياً
تسجيليّ: Jul 2016
مَكَانِي: السعودية
آخ’َـر آطلآلـہ: منذ 18 ساعات (02:29 AM)
مُشآركاتيّ: 34,536 [ + ]
الـتقـَـيـَم: 2354
مستوى الـتقـَـيـَم:
 
افتراضي


علاء العاشق
يعطيك العافية
وشكراً لك على هذآ الطرح الرائع والحضور الجميل
لك اجمل الودوانقاه واروع الورد وارقاه
لروحك جنائن من الورد


Clich Here


 
التوقيع صاحب السعادة :


رقـهـ ع ـشق تزين توقيعي بجمال حضورك واخذ كامل زينته

ببهاء طلتك حتى اصبح واحة من الجمال


رد مع اقتباس
قديم 01-07-2017   #4 (permalink)
ملك الزهور
http://www.iraqi-up.com/uploads/14844846271.gif
Clich Here
مركز تحميل الصورمركز تحميل الصور
مركز تحميل الصورمركز تحميل الصورمركز تحميل الصورمركز تحميل الصور

الصورة الرمزية ملك الزهور

 
الحالـہ: ملك الزهور متواجد حالياً
تسجيليّ: Feb 2015
مَكَانِي: العراق بغداد
آخ’َـر آطلآلـہ: منذ يوم مضى (07:18 AM)
مُشآركاتيّ: 39,062 [ + ]
الـتقـَـيـَم: 2800
مستوى الـتقـَـيـَم:
 
افتراضي


كل الشكر لحضورك العطر
خجل
أطيب المنى والتحايا لشخصك
نورتو الموضوع
تحيااااتي
علاء


 
التوقيع ملك الزهور :


رد مع اقتباس
قديم 01-07-2017   #5 (permalink)
ملك الزهور
http://www.iraqi-up.com/uploads/14844846271.gif
Clich Here
مركز تحميل الصورمركز تحميل الصور
مركز تحميل الصورمركز تحميل الصورمركز تحميل الصورمركز تحميل الصور

الصورة الرمزية ملك الزهور

 
الحالـہ: ملك الزهور متواجد حالياً
تسجيليّ: Feb 2015
مَكَانِي: العراق بغداد
آخ’َـر آطلآلـہ: منذ يوم مضى (07:18 AM)
مُشآركاتيّ: 39,062 [ + ]
الـتقـَـيـَم: 2800
مستوى الـتقـَـيـَم:
 
افتراضي


كل الشكر لحضورك العطر
صاحب السعاده
أطيب المنى والتحايا لشخصك
نورتو الموضوع
تحيااااتي
علاء


 
التوقيع ملك الزهور :


رد مع اقتباس
إضافة رد

منتدى عشق القصص والروايات



الموضوع الحالى: بس دقيقة    -||-    القسم الخاص بالموضوع: منتدى عشق القصص والروايات    -||-    المصدر: منتديات عشق بغداد - اجمل منتدى عراقي    -||-    منتديات عشق بغداد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة






الساعة الآن 08:31 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO 3.6.0 منتديات
adv helm by : llssll
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112